معاند
02-27-2008, 04:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هو محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الوهاب الفيحاني من قبيلة سبيع النجدية المعروفة هاجرت أسرته من نجد و سكنت قطر و البحرين , ولد شاعرنا في قطر وأمه قطرية من قبيلة البوكوارة .
http://img523.imageshack.us/img523/7908/23253694hf1.jpg
المهم ، في يوم من الأيام كان له يوم موعود مع الحب و الغرام ، فتاه حسناء تجوب البراري عيونها مثل عيون الريم و جسمها مثل جسم الغزال و ريحتها زكيه مثل ريحة الخزامى و النفل عشقها و حبها غاية الحب و كان على طول يترصد لها لما تروح تجلب الماء و لكنها كانت تصده خوفا من كلام الناس و بعدين بدأ الفيحاني نظم الغزل ، تولع فيها و لم يطق فراقها ، لابد من الوصال ، لابد من لم الشمل .
تقدم لخطبتها و كله أمل بالموافقة و ليش لا و هو الشاب الشاعر المثقف الغني الخلوق و ليش لا و هو ابن الأسرة المرموقة الوجيهة و لكن حدث ما لم يكن بالحسبان و كان الرد الصارم الصادم : عذرا فالبنت محيره لابن عمها .....
عدلو بدلو تكفون ..... مافي فايده لا حياة لمن تنادي فالعادات و التقاليد كانت أقوى من هاالمسكين و تخيلوا حالته تاه و هام على وجهه و ما لقا له إلا الشعر يبث فيه شكواه و لوعته وهمومه و أحزانه .
و اثناء ما كان على هالحال جاه خبر رحيل محبوبته عن ديارها فراح بسرعة عشان يتأكد فما وصل إلا و ربوعهم خاليه و ضعاينهم مدبره فدمعت عينه و قال قصيده
" الدار "
عمن ترحل سالي الدار يا عين =استعلميها و انشدي يا حزينه
قولي هلك يا دار منك غدوا وين= من بك وقف ينشدك ما تخبرينه
هل نرتجيهم هم على الأرض حيين= لو هم مع من في المقابر دفينه
قالت حشا ما هم تحت الأرض فانين =أمس الضحى عني غدوا بالضعينه
مدوا على شبه القنا و العراجين= هجن جليلات المرافق متينه
يومك تراهم يا محمد مقفين= عنك و لا ما عشرتك زاهدينه
راحوا و هم يا ولد قاسم معيفين= ما أظنهم لك بالوصل منتوينه
حيث انهم منك حماسى و زعلين =نياتهم راحت و هي مستشينه
قلت اسكتي من ذا الخبر بس تكفين= يا دار نقضتي جروح دفينه
هذا الخبر يا عين خلي نظيرين =بالك لدمعك عقبهم تذخرينه
ابكي على لاماه حتى تذوبين =يمكن تروف قلوبهم يا فطينه
المهم فارقته معشوقته و ما فارقه خيالها فزاد همه و كثرت هواجسه و عافت نفسه الزاد لي نحل جسمه و هزل بدنه ووهنت عظامه فقال عن نفسه قصيده
" شبعنا من عناهم و ارتوينا "
شبعنا من عناهم وارتوينا = وعند رسوم مَنزلهم بكينا
وعقب افراقهم شِنَّا وحنَّا = وحَنّينا وثم انّا عوينا
وسايمنا وساقمنا وحنًت = لنا حتى المنازل والعنينا
ونادينا وقلنا خبِّروهم = ترانا من محبتهم نعينا
وثرنا من مفارقهم نحلنا = وكان فراقهم طاول فنينا
إلى جيتهم منازلهم فقولوا = لهم باقوالنا ياراحلينا
ولا تنسون ما قاله محمد = أمانتكم لها ياحاملينا
ترانا للذي قالوا سمعنا = وباللي هم بغوا منا رضينا
وكل شروطهم نقدم عليها = قدمنا بالذي فنّوا علينا
وترانا من مخالفهم رجعنا = وهو نّنا عقب ماحِن عصينا
وثرنا في محبّتهم حَفَرنا = وسَيَّسنَا ومن فوقه بنينا
وترنا في محبتهم ربطنا = ووثَّنا وَثَر فِها عضِينا
وثرنا في محبتهم سَكرنا = وَتيَّهنا وثرنا مهتدينا
وفيها آه ، وآويلي غرقنا = وهدِّينا الجِدَا وبها سنينا
نخينا من يذكَّر بالمرُوَّه = وَلا هل الذات والشيمه عزينا
تكلفنا وهم عنَّا براحة = وذُبنا وهم عنّا غافلينا
وناموا وارقدوا وِحنا سَهِرنا = عليهم وهُم رَويَوا وِ التظينا
وهذا الحب بالزفرات يشوي = ألا ياويلكم يا عاشقينا
يلين من المحبه كلّ قاسي = ولو قلبه حجر يا زِي طحينا
وانا من حر فرقاهم عليهم = تعلمت النياحه والحنينا
أرى راعي الهوى مازال يلعى = ولو تحت الثرى يلعى دفينا
تجملنا الهوى حتى هلكنا = ولولا الحب ما الله لعينا
ولا نحنا ولا صحنا وقلنا = لكم يا اهل الموده خاضعينا
ولا قمنا نِسَا الوصل منهم = وحنا لا نبالي لي عطينا
برمنا وافلتوا هيهات نقضي = وهم ليمن برمنا فاتلينا
أفول ايشلون يا هذي مصيبه = وسوَّاها الهوى يا ناس فينا
أنا ما ادري ومن يدري متى هم = لنا عقب التعذب راحمينا
اتلامي ما تفرِّق من شملنا = وتجعلهم علينا راجعينا
عليّ َ إن عَوَّدوا ستين ليلة = أصوم أيامها نذرا يمينا
وكان اسَتبعدوا عتّا وقَفَّوا = وعافوا قُربنا لما دنينا
ترانا ما نقاطع في وصلهم = نواصلهم ولو هم قاطعينا
نصافيهم على طول الليالي = ولو ماهم غدا كدرٍ وِطينا
ولا والله ننسى لو نسونا = على طول الليالي والسنينا
ولو قُلنا بِنِنساهم كذبنا = وقل الصدق منا وافترينا
قَطَعكَ الله يا وِ رقٍ تغَنَّي = تذكِّرنا ! على ابَّالك نسينا
فلو أبطت بنا الدنيا وطالت = حشى لله ما عنهم سلينا
ولا فيهم نلين لقول عاذل = ولا نسمع ملام اللائمينا
ولو هم بالمودة بدَّلونا = فلا حِن عقبهم مُتبَدِّلينا
عساهم في الرخا لوعذبونا = نراهم في النعيم مخلدينا
طَوَوا عنَّا كتاب الَوصل وِحنا = بِيِبطي عن وصلهم ماطوينا
تمادت الحال بشاعرنا و اشتدت آلامه و أحزانه و استعرت نار الحب في وجدانه فتفتت كبده ألما و حسره و تمزق فواده و ذاب قلبه ووصلت به المواصيل إلى أن قال قصيده رائيه رائعة في مدح الشيخ حمد بن عيسى حاكم البحرين سابقا " ليس والد الحالي لاجد جده " و يشكو له الي أصابه و لكن هيهات خلاص مافي فايده فلن و لم يقدر انه يوصل لمحبوبته عندها حس شاعرنا باليأس و الإحباط فطاح مربض بالسل و ودوه مستشفى البحرين للعلاج و لكن محد عرف له علاج فعلاجه عند حسناء بدويه تهيم في الصحراء تتبع ابلها .
حس الفيحاني بدنو اجله و قرب وفاته فكتب آخر قصيده له و هي
" ما سمح قلبي "
ما سمح قلبي يروح و لا يرى =زول محبوبه و لو هو من بعيد
آه واويلاه يا ليته درى= كيف حبه في حشا روحي يزيد
أو درى أني منه قد حالي برى= ذايب بالي عقب ما هو حديد
و ان من البعاد موحي المقبرا =يحفرونه لي و موقن بالوعيد
يا لزيمي قول للي يحفرا= يوسع الملحد علشان اللحيد
و يحجز بيني و ما بين الثرى= عن عظام ناحلات كالجريد
و انت يا دفان ياللي تقبرا= يا مهيل التراب بالسرعه مجيد
حط من فوق القبر حتى يرى= بنيتين كالنصايب له شهيد
يعرفون القبر من جا ينظرا =يعرفونه قبر مذبوح الوديد
قبر من صان الموده و سترا =قبر من لا خان عهد للعهيد
من صبر للحب حتى بترا= زرع قلبه و اودعه حب حصيد
تم عامين بجوفي ينسرا =نسر ملهوف الضواري في المصيد
كود ليمن جاه علمي يذكرا =و انعتوا قبري لمعلوقي وكيد
ياتي لقبري و يذكر ما جرى= يوم انا وياه في الدنيا عضيد
و يترحم بالدعا ليمن قرا= يوم خلاني وسط قبري وحيد
و ان سمح بالدمع ودي ينثرا= فوق قبري عبرة مثل الوليد
آه منه لين صد و دبرا =رايح عني و خلاني فريد
كيف قلبه ساعفه ثم صبرا= كيف رجل له مشت فوق الصعيد
كيف اجل لو مات و انا أرى =كان طريت السلب طر العنيد
و احترقت و كان قلبي قد ورى =شب نار كنها نار الوعيد
تحتطم وسط الضمير و تسعرا =ما يبردها لو الثلج الجميد
ثم تلقاني على روس الذرى= نايح مع كل قمري يشيد
لين غرد طال نوحي و اطهرا =و ان هجع جريت انا نوحي سهيد
و انهمل و انهل دمعي و امطرا =مقلتين العين و ادعاها هميد
ما هقا اني عقب موته في الورى= عايش الا و انا مثله فقيد
و عقب ماكتبها بكم يوم فجع الناس بموته و هو في ريعان الشباب و هو ابن ال28 ربيعا " من عشق , فعف , فكتم فمات , فهو شهيد " رحمه الله و غفر له و اسكنه فسيح جناته.
(منقول من كتاب انتخاب الدرر من شعراء قطر )
أتمنى ان الموضوع نال على رضاكم
ودمتم بخير
هو محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الوهاب الفيحاني من قبيلة سبيع النجدية المعروفة هاجرت أسرته من نجد و سكنت قطر و البحرين , ولد شاعرنا في قطر وأمه قطرية من قبيلة البوكوارة .
http://img523.imageshack.us/img523/7908/23253694hf1.jpg
المهم ، في يوم من الأيام كان له يوم موعود مع الحب و الغرام ، فتاه حسناء تجوب البراري عيونها مثل عيون الريم و جسمها مثل جسم الغزال و ريحتها زكيه مثل ريحة الخزامى و النفل عشقها و حبها غاية الحب و كان على طول يترصد لها لما تروح تجلب الماء و لكنها كانت تصده خوفا من كلام الناس و بعدين بدأ الفيحاني نظم الغزل ، تولع فيها و لم يطق فراقها ، لابد من الوصال ، لابد من لم الشمل .
تقدم لخطبتها و كله أمل بالموافقة و ليش لا و هو الشاب الشاعر المثقف الغني الخلوق و ليش لا و هو ابن الأسرة المرموقة الوجيهة و لكن حدث ما لم يكن بالحسبان و كان الرد الصارم الصادم : عذرا فالبنت محيره لابن عمها .....
عدلو بدلو تكفون ..... مافي فايده لا حياة لمن تنادي فالعادات و التقاليد كانت أقوى من هاالمسكين و تخيلوا حالته تاه و هام على وجهه و ما لقا له إلا الشعر يبث فيه شكواه و لوعته وهمومه و أحزانه .
و اثناء ما كان على هالحال جاه خبر رحيل محبوبته عن ديارها فراح بسرعة عشان يتأكد فما وصل إلا و ربوعهم خاليه و ضعاينهم مدبره فدمعت عينه و قال قصيده
" الدار "
عمن ترحل سالي الدار يا عين =استعلميها و انشدي يا حزينه
قولي هلك يا دار منك غدوا وين= من بك وقف ينشدك ما تخبرينه
هل نرتجيهم هم على الأرض حيين= لو هم مع من في المقابر دفينه
قالت حشا ما هم تحت الأرض فانين =أمس الضحى عني غدوا بالضعينه
مدوا على شبه القنا و العراجين= هجن جليلات المرافق متينه
يومك تراهم يا محمد مقفين= عنك و لا ما عشرتك زاهدينه
راحوا و هم يا ولد قاسم معيفين= ما أظنهم لك بالوصل منتوينه
حيث انهم منك حماسى و زعلين =نياتهم راحت و هي مستشينه
قلت اسكتي من ذا الخبر بس تكفين= يا دار نقضتي جروح دفينه
هذا الخبر يا عين خلي نظيرين =بالك لدمعك عقبهم تذخرينه
ابكي على لاماه حتى تذوبين =يمكن تروف قلوبهم يا فطينه
المهم فارقته معشوقته و ما فارقه خيالها فزاد همه و كثرت هواجسه و عافت نفسه الزاد لي نحل جسمه و هزل بدنه ووهنت عظامه فقال عن نفسه قصيده
" شبعنا من عناهم و ارتوينا "
شبعنا من عناهم وارتوينا = وعند رسوم مَنزلهم بكينا
وعقب افراقهم شِنَّا وحنَّا = وحَنّينا وثم انّا عوينا
وسايمنا وساقمنا وحنًت = لنا حتى المنازل والعنينا
ونادينا وقلنا خبِّروهم = ترانا من محبتهم نعينا
وثرنا من مفارقهم نحلنا = وكان فراقهم طاول فنينا
إلى جيتهم منازلهم فقولوا = لهم باقوالنا ياراحلينا
ولا تنسون ما قاله محمد = أمانتكم لها ياحاملينا
ترانا للذي قالوا سمعنا = وباللي هم بغوا منا رضينا
وكل شروطهم نقدم عليها = قدمنا بالذي فنّوا علينا
وترانا من مخالفهم رجعنا = وهو نّنا عقب ماحِن عصينا
وثرنا في محبّتهم حَفَرنا = وسَيَّسنَا ومن فوقه بنينا
وترنا في محبتهم ربطنا = ووثَّنا وَثَر فِها عضِينا
وثرنا في محبتهم سَكرنا = وَتيَّهنا وثرنا مهتدينا
وفيها آه ، وآويلي غرقنا = وهدِّينا الجِدَا وبها سنينا
نخينا من يذكَّر بالمرُوَّه = وَلا هل الذات والشيمه عزينا
تكلفنا وهم عنَّا براحة = وذُبنا وهم عنّا غافلينا
وناموا وارقدوا وِحنا سَهِرنا = عليهم وهُم رَويَوا وِ التظينا
وهذا الحب بالزفرات يشوي = ألا ياويلكم يا عاشقينا
يلين من المحبه كلّ قاسي = ولو قلبه حجر يا زِي طحينا
وانا من حر فرقاهم عليهم = تعلمت النياحه والحنينا
أرى راعي الهوى مازال يلعى = ولو تحت الثرى يلعى دفينا
تجملنا الهوى حتى هلكنا = ولولا الحب ما الله لعينا
ولا نحنا ولا صحنا وقلنا = لكم يا اهل الموده خاضعينا
ولا قمنا نِسَا الوصل منهم = وحنا لا نبالي لي عطينا
برمنا وافلتوا هيهات نقضي = وهم ليمن برمنا فاتلينا
أفول ايشلون يا هذي مصيبه = وسوَّاها الهوى يا ناس فينا
أنا ما ادري ومن يدري متى هم = لنا عقب التعذب راحمينا
اتلامي ما تفرِّق من شملنا = وتجعلهم علينا راجعينا
عليّ َ إن عَوَّدوا ستين ليلة = أصوم أيامها نذرا يمينا
وكان اسَتبعدوا عتّا وقَفَّوا = وعافوا قُربنا لما دنينا
ترانا ما نقاطع في وصلهم = نواصلهم ولو هم قاطعينا
نصافيهم على طول الليالي = ولو ماهم غدا كدرٍ وِطينا
ولا والله ننسى لو نسونا = على طول الليالي والسنينا
ولو قُلنا بِنِنساهم كذبنا = وقل الصدق منا وافترينا
قَطَعكَ الله يا وِ رقٍ تغَنَّي = تذكِّرنا ! على ابَّالك نسينا
فلو أبطت بنا الدنيا وطالت = حشى لله ما عنهم سلينا
ولا فيهم نلين لقول عاذل = ولا نسمع ملام اللائمينا
ولو هم بالمودة بدَّلونا = فلا حِن عقبهم مُتبَدِّلينا
عساهم في الرخا لوعذبونا = نراهم في النعيم مخلدينا
طَوَوا عنَّا كتاب الَوصل وِحنا = بِيِبطي عن وصلهم ماطوينا
تمادت الحال بشاعرنا و اشتدت آلامه و أحزانه و استعرت نار الحب في وجدانه فتفتت كبده ألما و حسره و تمزق فواده و ذاب قلبه ووصلت به المواصيل إلى أن قال قصيده رائيه رائعة في مدح الشيخ حمد بن عيسى حاكم البحرين سابقا " ليس والد الحالي لاجد جده " و يشكو له الي أصابه و لكن هيهات خلاص مافي فايده فلن و لم يقدر انه يوصل لمحبوبته عندها حس شاعرنا باليأس و الإحباط فطاح مربض بالسل و ودوه مستشفى البحرين للعلاج و لكن محد عرف له علاج فعلاجه عند حسناء بدويه تهيم في الصحراء تتبع ابلها .
حس الفيحاني بدنو اجله و قرب وفاته فكتب آخر قصيده له و هي
" ما سمح قلبي "
ما سمح قلبي يروح و لا يرى =زول محبوبه و لو هو من بعيد
آه واويلاه يا ليته درى= كيف حبه في حشا روحي يزيد
أو درى أني منه قد حالي برى= ذايب بالي عقب ما هو حديد
و ان من البعاد موحي المقبرا =يحفرونه لي و موقن بالوعيد
يا لزيمي قول للي يحفرا= يوسع الملحد علشان اللحيد
و يحجز بيني و ما بين الثرى= عن عظام ناحلات كالجريد
و انت يا دفان ياللي تقبرا= يا مهيل التراب بالسرعه مجيد
حط من فوق القبر حتى يرى= بنيتين كالنصايب له شهيد
يعرفون القبر من جا ينظرا =يعرفونه قبر مذبوح الوديد
قبر من صان الموده و سترا =قبر من لا خان عهد للعهيد
من صبر للحب حتى بترا= زرع قلبه و اودعه حب حصيد
تم عامين بجوفي ينسرا =نسر ملهوف الضواري في المصيد
كود ليمن جاه علمي يذكرا =و انعتوا قبري لمعلوقي وكيد
ياتي لقبري و يذكر ما جرى= يوم انا وياه في الدنيا عضيد
و يترحم بالدعا ليمن قرا= يوم خلاني وسط قبري وحيد
و ان سمح بالدمع ودي ينثرا= فوق قبري عبرة مثل الوليد
آه منه لين صد و دبرا =رايح عني و خلاني فريد
كيف قلبه ساعفه ثم صبرا= كيف رجل له مشت فوق الصعيد
كيف اجل لو مات و انا أرى =كان طريت السلب طر العنيد
و احترقت و كان قلبي قد ورى =شب نار كنها نار الوعيد
تحتطم وسط الضمير و تسعرا =ما يبردها لو الثلج الجميد
ثم تلقاني على روس الذرى= نايح مع كل قمري يشيد
لين غرد طال نوحي و اطهرا =و ان هجع جريت انا نوحي سهيد
و انهمل و انهل دمعي و امطرا =مقلتين العين و ادعاها هميد
ما هقا اني عقب موته في الورى= عايش الا و انا مثله فقيد
و عقب ماكتبها بكم يوم فجع الناس بموته و هو في ريعان الشباب و هو ابن ال28 ربيعا " من عشق , فعف , فكتم فمات , فهو شهيد " رحمه الله و غفر له و اسكنه فسيح جناته.
(منقول من كتاب انتخاب الدرر من شعراء قطر )
أتمنى ان الموضوع نال على رضاكم
ودمتم بخير