لؤلؤة الاعماق
03-16-2009, 10:05 AM
،،، الخــــــيل العربـــــــــــيه الاصيلـــــــــه عـــــبر الازمـــــــــــــان،،،
http://khail.net/picoweek/large_pics/pics/baarez.jpg
يعد الحصان العربي أقدم وأنبل وأجمل الخيول في العالم وهو من السلالات الخفيفة يرجع تاريخه الى ما
قبل المسيح ومن المعروف أن معظم سلالات الخيول في العالم تحمل خاصة من خواص الحصان
العربي حيث يقال أنه حدث اختلاط ما في إحدى سلاسل تطورها مع الدم العربي ومهما اختلف في أصله
يبقى اسمه العربي في كل بقاع الدنيا فهناك الكثير من الجدل والنقاش حول الأصل الأول لهذا الحصان
فالبعض ينسبه الى الحصان المنغولي وآخرون يشيرون الى أن أصله يعود الى الصحراء الليبية وهناك
من يزعم أنه وجد على شكل قطعان حرة برية في شبه الجزيرة العربية منذ القدم . بينما تؤكد المصادر
القديمة والحديثة أن هذا الحصان أصيل في شبه الجزيرة العربية ولم يفد إليها من خارجها كما يدعي
بعض الدارسين وهناك من المغرضين من يزعم أن الحصان الأصلي نشأ خارج الجزيرة العربية ثم
ادخل إلى فلسطين وسورية من الشمال الغربي لبلاد العراق إبان غزو الديانيين في القرن الحادي عشر
قبل الميلاد فقد أدخله الهكسوس الرعاة من سورية إلى مصر ومنها إلى الجزيرة العربية ولكن جميع
تلك النظريات تفقد الركائز العلمية الثابتة التي من شأنها حسم النقاش وإنهائه لطرفها ومن الأكيد أن
الخيول العربية كانت موجودة في شبه جزيرة العرب في عهد المسيح وظهرت أهميتها بشكل واضح
أثناء الجاهلية قبل الإسلام وتبقى بقية الآراء والنظريات فقيرة إلى دليل تعوزها الحجة والبرهان
وتنحصر في دائرة الظن والتخمين فقد ذهب العلماء الذين قاموا بدراسة التطورات الجوية والجيولوجية
إلى القول بخب الجزيرة العربية في الماضي السحيق وأنها كانت مأهولة بالإنسان والحيوان وأقاموا
الأدلة الصحيحة على رأيهم بما وجدوه من محار في المناطق الصحراوية يرجع إلى عصور ما قبل
التاريخ .
http://www.kehilan.com/images/makhsous.jpg
وهكذا تبين لنا بما لا يدع مجلا للشك أن الخيل الأصيلة نشأت في جزيرة العرب فوق هضاب نجد
ومنطقة عسير واليمن تلك المناطق التي كانت وما زالت من أخصب وأطيب المناطق وأكثرها ملائمة
لتربية الجياد استناد إلى الأدلة العلمية التي قدمتها أحدث الكشوف الأثرية وهذا ما تؤيده فعلا نصوصنا
القديمة فما تم التوصل إليه حديثا كان معروفا وبديهيا منذ خمسة عشر قرنا ونيف هذا ولم تبخل
المصادر القديمة بتقديم أوصاف شاملة للفرس العربي الأصيل حيث ألفت في ذلك كتب كثيرة وكم هي
تلك الدراسات الحديثة التي أجراها الغرب في تحديد أوصاف الحصان العربي معتمدين على ما سمعوه
وما شاهدوه بأم أعينهم في الصحراء العربية حيث استقوا معلوماتهم من الأصل والمنبع ثم أخذوا
يفسرون ويعللون حسب الموجودات التي بين أيديهم فتوصلوا إلى الطرق المثالية الحديثة والمطورة في
الحفاظ على الجياد العربية .
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-f639c0393b.jpg
وقد ذكر الدكتور كامل الدقيس في الصفات الجسمية للحصان العربي فقال :
وهذه الخيل العراب هي أصل لكل الجياد الأصيلة في العالم وأجودها الخيل النجدية وتمتاز :
· برأسها الصغير .
· عنقها المقوس .
· حوافرها الصلبة الصغيرة .
· شعرها الناعم .
· صدرها المتسع .
· قوائمها الدقيقة الجميلة .
· قوية جدا وتلوح على وجهها علامات الجد .
· سريعة .
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-918e6ea4c6.jpg
ولعل من الأمور الهامة التي كان لها العامل الأكبر في صيانة هذا العرق النبيل واصطفائه اهتمام
العرب وولعهم الشديد بأنساب خيولهم وأصلها فكانوا يقطعون المسافات الطويلة مع خيلهم ليصلوا بها
إلى فحل ماجد العرق معروف النسب والحسب فيلقحونها منه وهم مطمئنو البال مرتاحو الخاطر ولعل
الأمر الأهم من هذا وذاك هو العادات والتقاليد التي اتسمت بها حياة ابن الصحراء فانعكست بأسلوب أو
بأخر على الجواد العربي فكان للجواد العربي نظامه وعرفه الاجتماعي الخاص به الأمر الذي ساعد
على تحسين الإنسان بشكل مستمر والمحافظة عليها نظيفة من أي عيب أو شائبة ومثل على تلك
الأمور هو امتناع صاحب الفحل أن يأخذ مالا مقابل تلقيح أفراس الغير حيث يتم الأمر من غير مقابل
وإلا فإنها تسيء إلى حسن خلقه وكرم ضيافته وكانت هذه العادات السارية منذ الجاهلية ثم جاء
الإسلام وأكد عليها فاستمرت إلى عهد قريب في جزيرة العرب ومن تلك العادات أيضا عادة يطلق عليها
اسم التخريض وهي أن يقوم ابن البادية بخياطة فروج إناثه من الخيول بخيوط من الفضة خوفا من
يصيبها فحل غير ذي نسب وحسب أو أصل الأمر الذي يخفض من قيمتها وينزل من قدرها ولو كانت
عريقة وأصيلة وابن البادية في صحراء الجزيرة العربية يعتبر حصانه في منتهى الكمال ولا يمكن ولأي
دم غريب أن يضيف عليه صفات ايجابية بل العكس تماما إذ أن أي اختلاط ما مع سلالة غريبة تسبب
انحطاطا في نوعية النتاج القادم فكنتيجة حتمية وكمحصلة لكثير من تلك الأمور كان للحصان العربي
الأصيل أن يتميز بنبالته ورشاقته وألوانه الساحرة وتوازنه الطبيعي عدا خلوه من عيوب القوائم
وتحمله للظروف الصحراوية القاسية وسرعة البديهة والإخلاص لصاحبه واليقظة والتحفز الدائمين .
الخيل في القران الكريم :
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-277fdf8d12.jpg
ورد ذكر الخيل في أكثر من آية من آيات القرآن الكريم كلها ترفع من قدرها على غيرها من الحيوانات
الأخرى كما أقسم بها الله خالق هذا الكون وما فيه من مخلوقات قال تعالى : ( والعاديات ضبحا ) . وفي
الآيات الكريمة إشارات إلى فضل الخيل وتكريمها وارتباطها بصفة الخير وعدها الله من أعظم
مخلوقاته تكر وتفر تغدو وتروح ثم قرن عز وجل القوة بالخيل والخيل بالقوة قال تعالى : ( واعدوا لهم
ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ) .
الخيل في الحديث الشريف :
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-569e62fe97.jpg
يأتي ذكر الخيل في أحاديث الرسول العربي الكريم مدحا وتكريما امتدادا لفضلها الذي أورته الآيات
الكريمة فقد جاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم : ( كل لهو ابن آدم باطل إلا تأديبه
فرسه وملاعبته أهله ورميه عن قوسه ) .
وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( من ارتبط فرسا في سبيل الله كان له مثل أجر
الصائم والباسط يده بالصدقة مادام ينفق على فرسه )
و في حديث آخر
( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة )
وقال عليه الصلاة والسلام ( علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ) .
وفي حديث للنبي صلى الله عليه وسلم ( من يرتبط فرسا في سبيل الله بنية صادقة أعطي أجر شهيد ) .
ويروى أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان في غزواته يعطي الفارس سهمين والراجل سهما
واحدا .
خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم :
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-a2f034a050.jpg
وقد اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم من أعرابي بعشرة أوراق ، وكان اسمه " الضرس " وكان
عليه يوم أحد .
السكب : سمي بذلك لحسن صهيله وقد اشتراه من أحدهم .
المرتجز : اشتراه من تجار قدموا من اليمن فسبق عليه عدة مرات .
البحر : اشتراه من أعرابي من جهينة بعشرة من الإبل .
سبحة : أهداه له مروة بن عمرو من أرض البلقاء ، وقيل أهداه له ربيعة بن أبي البراء .
اللحيف : أهداه له فروة بن عمرو الناقرة الجذامي .
الظّرب : أهداه له تميم الداري .
الورد : أهداد له وفد من الرهاويين .
الملاوح : أهداه له المقوقس اللزاز
أول من ركب الخيل :
ذكر ابن الكلبي في كتاب أنساب الخيل أن أول من ركب الخيل هو : إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام .
أول الخيل انتشارا بين العرب :
o زاد الراكب .
o الهجيس .
o الديناري .
قصة انتشار أول خيل بين العرب :
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-7394a7ec58.jpg
روى ابن الكلبي أن أول ما انتشر في العرب من تلك الخيل أن قوما من الأزد من أهل عمان قدموا على
سليمان بن داوود بعد تزوجه بلقيس ملكة سبأ فسألوه عما يحتاجون إليه من أمر دينهم وديناهم حتى
قضوا من ذلك ما أرادوا وهموا بالانصراف فقالوا يانبي الله إن بلدنا شاسع وقد أنفقنا من الزاد مر لنا
بزاد يبلغنا بلادنا فدفع إليهم سليمان فرسا من خيله وقال هذا زادكم فإذا نزلتم فاحملوا عليه رجلا
وأعطوه مطردا وأوروا ناركم فإنكم لن تجمعوا حطبكم وتوروا ناركم حتى يأتيكم بالصيد فجعل القوم لا
ينزلون منزلا إلا حملوا على فرسهم رجلا بيده مطرد واحتطبوا وأوروا نارهم فلا يلبث أن يأتيهم بصيد
من الظباء والحمر فيكون معهم ما يكفيهم ويشبعهم ويفضل إلى المنزل الأخر ، فقال الأزديون ما
لفرسنا هذا اسم الا زاد الركب فكان أول فرس انتشر في العرب من تلك الخيل فلما سمعت بنو تغلب
أتوهم فاستطرقوهم فنتج لهم من زاد الركب الهجيس فكان أجود من زاد الركب وكان من مشاهير
خيلهم إضافة إلى الهجيس القيد و حلاب فلما سمعت بكر بن وائل أتوهم فاستطرقوهم فنتجوا من
الهجيس الديناري فكان أجود من الهجيس وكذلك فعل بنو عامر فكان لهم سبل من الخيل العتاق أمها
سوادة وأبوها الفياض .
أشهر خيول العرب :
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-2792cb5c72.jpg
داحس والغبراء .
ويذكر ابن عبد ربه من مشاهير خيل العرب :
oالوجيه ولاحق لبني أسد .
o الصريح لبني نهشل .
o ذو العقال لبني رباح .
o النعامة فرس للحارث بن عباد الربعي .
o الأبجر لعنترة العبسي وهو ابن النعامة .
o داحس فحل لقيس بن زهير .
o الغبراء أنثى لحذيفة بن بدر : وقصتها معروفة ومشهورة قامت من أجلها حرب داحس والغبراء التي
دامت أربعين عاما .
يروي ابن قتيبة في كتابه عيون الأخبار أن الخيل ثلاثة :
فرس للرحمن : فتلك التي تربط في سبيل الله
فرس للإنسان
فرس للشيطان : التي يقامرون عليه ويراهنون كداحس والغبراء .
ذكر الأنباري حين قال أن أفضلها مركبا وأكرمها عندنا وأشرفها بالإضافة إلى ان يكون حديد النفس
جريء المقدم أن يكون :
o قصير الثلاث : العسيب والظهر و الرسغ .
o طويل الثلاث : الأذن والخد و العنق .
o رحب الثلاث : الجوف و المنخر و اللبب .
o عريض الثلاث : الجبهة و الصدر و الكفل .
o صافي الثلاث : اللون وللسان و العين .
o أسود الثلاث : الحدقة و الجحفلة و الحافر .
o غليظ الثلاث : هو الجواد ويصلح للكر والفر : الفخذ و الوظيف و الرسغ .
بالنهاية ارجوا ان اكون قد وفقت في الموضوع
من الاعماق...لكم تحياتي العطره
http://khail.net/picoweek/large_pics/pics/baarez.jpg
يعد الحصان العربي أقدم وأنبل وأجمل الخيول في العالم وهو من السلالات الخفيفة يرجع تاريخه الى ما
قبل المسيح ومن المعروف أن معظم سلالات الخيول في العالم تحمل خاصة من خواص الحصان
العربي حيث يقال أنه حدث اختلاط ما في إحدى سلاسل تطورها مع الدم العربي ومهما اختلف في أصله
يبقى اسمه العربي في كل بقاع الدنيا فهناك الكثير من الجدل والنقاش حول الأصل الأول لهذا الحصان
فالبعض ينسبه الى الحصان المنغولي وآخرون يشيرون الى أن أصله يعود الى الصحراء الليبية وهناك
من يزعم أنه وجد على شكل قطعان حرة برية في شبه الجزيرة العربية منذ القدم . بينما تؤكد المصادر
القديمة والحديثة أن هذا الحصان أصيل في شبه الجزيرة العربية ولم يفد إليها من خارجها كما يدعي
بعض الدارسين وهناك من المغرضين من يزعم أن الحصان الأصلي نشأ خارج الجزيرة العربية ثم
ادخل إلى فلسطين وسورية من الشمال الغربي لبلاد العراق إبان غزو الديانيين في القرن الحادي عشر
قبل الميلاد فقد أدخله الهكسوس الرعاة من سورية إلى مصر ومنها إلى الجزيرة العربية ولكن جميع
تلك النظريات تفقد الركائز العلمية الثابتة التي من شأنها حسم النقاش وإنهائه لطرفها ومن الأكيد أن
الخيول العربية كانت موجودة في شبه جزيرة العرب في عهد المسيح وظهرت أهميتها بشكل واضح
أثناء الجاهلية قبل الإسلام وتبقى بقية الآراء والنظريات فقيرة إلى دليل تعوزها الحجة والبرهان
وتنحصر في دائرة الظن والتخمين فقد ذهب العلماء الذين قاموا بدراسة التطورات الجوية والجيولوجية
إلى القول بخب الجزيرة العربية في الماضي السحيق وأنها كانت مأهولة بالإنسان والحيوان وأقاموا
الأدلة الصحيحة على رأيهم بما وجدوه من محار في المناطق الصحراوية يرجع إلى عصور ما قبل
التاريخ .
http://www.kehilan.com/images/makhsous.jpg
وهكذا تبين لنا بما لا يدع مجلا للشك أن الخيل الأصيلة نشأت في جزيرة العرب فوق هضاب نجد
ومنطقة عسير واليمن تلك المناطق التي كانت وما زالت من أخصب وأطيب المناطق وأكثرها ملائمة
لتربية الجياد استناد إلى الأدلة العلمية التي قدمتها أحدث الكشوف الأثرية وهذا ما تؤيده فعلا نصوصنا
القديمة فما تم التوصل إليه حديثا كان معروفا وبديهيا منذ خمسة عشر قرنا ونيف هذا ولم تبخل
المصادر القديمة بتقديم أوصاف شاملة للفرس العربي الأصيل حيث ألفت في ذلك كتب كثيرة وكم هي
تلك الدراسات الحديثة التي أجراها الغرب في تحديد أوصاف الحصان العربي معتمدين على ما سمعوه
وما شاهدوه بأم أعينهم في الصحراء العربية حيث استقوا معلوماتهم من الأصل والمنبع ثم أخذوا
يفسرون ويعللون حسب الموجودات التي بين أيديهم فتوصلوا إلى الطرق المثالية الحديثة والمطورة في
الحفاظ على الجياد العربية .
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-f639c0393b.jpg
وقد ذكر الدكتور كامل الدقيس في الصفات الجسمية للحصان العربي فقال :
وهذه الخيل العراب هي أصل لكل الجياد الأصيلة في العالم وأجودها الخيل النجدية وتمتاز :
· برأسها الصغير .
· عنقها المقوس .
· حوافرها الصلبة الصغيرة .
· شعرها الناعم .
· صدرها المتسع .
· قوائمها الدقيقة الجميلة .
· قوية جدا وتلوح على وجهها علامات الجد .
· سريعة .
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-918e6ea4c6.jpg
ولعل من الأمور الهامة التي كان لها العامل الأكبر في صيانة هذا العرق النبيل واصطفائه اهتمام
العرب وولعهم الشديد بأنساب خيولهم وأصلها فكانوا يقطعون المسافات الطويلة مع خيلهم ليصلوا بها
إلى فحل ماجد العرق معروف النسب والحسب فيلقحونها منه وهم مطمئنو البال مرتاحو الخاطر ولعل
الأمر الأهم من هذا وذاك هو العادات والتقاليد التي اتسمت بها حياة ابن الصحراء فانعكست بأسلوب أو
بأخر على الجواد العربي فكان للجواد العربي نظامه وعرفه الاجتماعي الخاص به الأمر الذي ساعد
على تحسين الإنسان بشكل مستمر والمحافظة عليها نظيفة من أي عيب أو شائبة ومثل على تلك
الأمور هو امتناع صاحب الفحل أن يأخذ مالا مقابل تلقيح أفراس الغير حيث يتم الأمر من غير مقابل
وإلا فإنها تسيء إلى حسن خلقه وكرم ضيافته وكانت هذه العادات السارية منذ الجاهلية ثم جاء
الإسلام وأكد عليها فاستمرت إلى عهد قريب في جزيرة العرب ومن تلك العادات أيضا عادة يطلق عليها
اسم التخريض وهي أن يقوم ابن البادية بخياطة فروج إناثه من الخيول بخيوط من الفضة خوفا من
يصيبها فحل غير ذي نسب وحسب أو أصل الأمر الذي يخفض من قيمتها وينزل من قدرها ولو كانت
عريقة وأصيلة وابن البادية في صحراء الجزيرة العربية يعتبر حصانه في منتهى الكمال ولا يمكن ولأي
دم غريب أن يضيف عليه صفات ايجابية بل العكس تماما إذ أن أي اختلاط ما مع سلالة غريبة تسبب
انحطاطا في نوعية النتاج القادم فكنتيجة حتمية وكمحصلة لكثير من تلك الأمور كان للحصان العربي
الأصيل أن يتميز بنبالته ورشاقته وألوانه الساحرة وتوازنه الطبيعي عدا خلوه من عيوب القوائم
وتحمله للظروف الصحراوية القاسية وسرعة البديهة والإخلاص لصاحبه واليقظة والتحفز الدائمين .
الخيل في القران الكريم :
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-277fdf8d12.jpg
ورد ذكر الخيل في أكثر من آية من آيات القرآن الكريم كلها ترفع من قدرها على غيرها من الحيوانات
الأخرى كما أقسم بها الله خالق هذا الكون وما فيه من مخلوقات قال تعالى : ( والعاديات ضبحا ) . وفي
الآيات الكريمة إشارات إلى فضل الخيل وتكريمها وارتباطها بصفة الخير وعدها الله من أعظم
مخلوقاته تكر وتفر تغدو وتروح ثم قرن عز وجل القوة بالخيل والخيل بالقوة قال تعالى : ( واعدوا لهم
ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ) .
الخيل في الحديث الشريف :
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-569e62fe97.jpg
يأتي ذكر الخيل في أحاديث الرسول العربي الكريم مدحا وتكريما امتدادا لفضلها الذي أورته الآيات
الكريمة فقد جاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم : ( كل لهو ابن آدم باطل إلا تأديبه
فرسه وملاعبته أهله ورميه عن قوسه ) .
وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( من ارتبط فرسا في سبيل الله كان له مثل أجر
الصائم والباسط يده بالصدقة مادام ينفق على فرسه )
و في حديث آخر
( الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة )
وقال عليه الصلاة والسلام ( علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ) .
وفي حديث للنبي صلى الله عليه وسلم ( من يرتبط فرسا في سبيل الله بنية صادقة أعطي أجر شهيد ) .
ويروى أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كان في غزواته يعطي الفارس سهمين والراجل سهما
واحدا .
خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم :
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-a2f034a050.jpg
وقد اشتراه النبي صلى الله عليه وسلم من أعرابي بعشرة أوراق ، وكان اسمه " الضرس " وكان
عليه يوم أحد .
السكب : سمي بذلك لحسن صهيله وقد اشتراه من أحدهم .
المرتجز : اشتراه من تجار قدموا من اليمن فسبق عليه عدة مرات .
البحر : اشتراه من أعرابي من جهينة بعشرة من الإبل .
سبحة : أهداه له مروة بن عمرو من أرض البلقاء ، وقيل أهداه له ربيعة بن أبي البراء .
اللحيف : أهداه له فروة بن عمرو الناقرة الجذامي .
الظّرب : أهداه له تميم الداري .
الورد : أهداد له وفد من الرهاويين .
الملاوح : أهداه له المقوقس اللزاز
أول من ركب الخيل :
ذكر ابن الكلبي في كتاب أنساب الخيل أن أول من ركب الخيل هو : إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام .
أول الخيل انتشارا بين العرب :
o زاد الراكب .
o الهجيس .
o الديناري .
قصة انتشار أول خيل بين العرب :
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-7394a7ec58.jpg
روى ابن الكلبي أن أول ما انتشر في العرب من تلك الخيل أن قوما من الأزد من أهل عمان قدموا على
سليمان بن داوود بعد تزوجه بلقيس ملكة سبأ فسألوه عما يحتاجون إليه من أمر دينهم وديناهم حتى
قضوا من ذلك ما أرادوا وهموا بالانصراف فقالوا يانبي الله إن بلدنا شاسع وقد أنفقنا من الزاد مر لنا
بزاد يبلغنا بلادنا فدفع إليهم سليمان فرسا من خيله وقال هذا زادكم فإذا نزلتم فاحملوا عليه رجلا
وأعطوه مطردا وأوروا ناركم فإنكم لن تجمعوا حطبكم وتوروا ناركم حتى يأتيكم بالصيد فجعل القوم لا
ينزلون منزلا إلا حملوا على فرسهم رجلا بيده مطرد واحتطبوا وأوروا نارهم فلا يلبث أن يأتيهم بصيد
من الظباء والحمر فيكون معهم ما يكفيهم ويشبعهم ويفضل إلى المنزل الأخر ، فقال الأزديون ما
لفرسنا هذا اسم الا زاد الركب فكان أول فرس انتشر في العرب من تلك الخيل فلما سمعت بنو تغلب
أتوهم فاستطرقوهم فنتج لهم من زاد الركب الهجيس فكان أجود من زاد الركب وكان من مشاهير
خيلهم إضافة إلى الهجيس القيد و حلاب فلما سمعت بكر بن وائل أتوهم فاستطرقوهم فنتجوا من
الهجيس الديناري فكان أجود من الهجيس وكذلك فعل بنو عامر فكان لهم سبل من الخيل العتاق أمها
سوادة وأبوها الفياض .
أشهر خيول العرب :
http://aln5bh.net/up//uploads/images/aln5bh-2792cb5c72.jpg
داحس والغبراء .
ويذكر ابن عبد ربه من مشاهير خيل العرب :
oالوجيه ولاحق لبني أسد .
o الصريح لبني نهشل .
o ذو العقال لبني رباح .
o النعامة فرس للحارث بن عباد الربعي .
o الأبجر لعنترة العبسي وهو ابن النعامة .
o داحس فحل لقيس بن زهير .
o الغبراء أنثى لحذيفة بن بدر : وقصتها معروفة ومشهورة قامت من أجلها حرب داحس والغبراء التي
دامت أربعين عاما .
يروي ابن قتيبة في كتابه عيون الأخبار أن الخيل ثلاثة :
فرس للرحمن : فتلك التي تربط في سبيل الله
فرس للإنسان
فرس للشيطان : التي يقامرون عليه ويراهنون كداحس والغبراء .
ذكر الأنباري حين قال أن أفضلها مركبا وأكرمها عندنا وأشرفها بالإضافة إلى ان يكون حديد النفس
جريء المقدم أن يكون :
o قصير الثلاث : العسيب والظهر و الرسغ .
o طويل الثلاث : الأذن والخد و العنق .
o رحب الثلاث : الجوف و المنخر و اللبب .
o عريض الثلاث : الجبهة و الصدر و الكفل .
o صافي الثلاث : اللون وللسان و العين .
o أسود الثلاث : الحدقة و الجحفلة و الحافر .
o غليظ الثلاث : هو الجواد ويصلح للكر والفر : الفخذ و الوظيف و الرسغ .
بالنهاية ارجوا ان اكون قد وفقت في الموضوع
من الاعماق...لكم تحياتي العطره