الجنوبي
12-30-2010, 11:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله
مرحبا اخواني الاعضاء والزوار
هذا الموضوع نتيجة بحث في الشبكة العنكبوتية للتعريف بالابل و بعض اطباعها
نبداء بالعدوانيه:
تتجاوب الابل مع التعامل الطيب كما انها تستجيب للرعايه والمداعبه من قبل صاحبها ولكنها قد تتهيج
وتخشن طباعها ويتغير سلوكها اذا استوحشت لقلة الاهتمام بها او عوملت بقسوه ويتصف سلوك الابل
في موسم التلقيح خصوصا الذكور حيث تهيج وتصبح عدوانيه وقد تهاجم البشر اوالحيوانات الاخرى
حتى تفدر او تنتهي فترة الهياج.
الحقد والغيره والانتقام :
الجمل غيور على الاناث على سبيل المثال لو قدم جمل اخر الى القطيع في موسم الشتاء فان هاذان
الجملان يتقاتلان حتى تصل احيانا الى الموت اذ لم يقم الراعي بتفرقتهم،والجمل يتصف بالانتقام فلا
ينسى من قام بيذائه ولو بعد زمن طويل وهو يقوم بالنتقام من الذي قام بايذائه والعرب ضربوا مثال
ومن الامثله (احقد من جمل)
وهذه قصه مشهوره ذكر فيها ان رجلا قام بضرب جمل حتى لا يلقح بعض النياق المياسير وبعد مرور
سنتين نسي هذا الرجل ما فعله بالجمل فركب عليه رديفا لصاحب الجمل وعند نزوله التفت عليه الجمل
واطبق فكيه على قدمه واخذ يجري ليبرك عليه ليطحنه بزوره ولكن صاحب الجمل قام بطعنه بخنجر
حتى فك قدم الرجل ، ان الابل تعرف ان سلاحها انيابها وقدمها وزورها
الخوف:
الابل كثيرة الخوف فانها تجفل من اي شي غريب حولها حتى انها تجفل من المتاع الذي يسقط من
على ظهرها وانظروا الى حجمها فان الطفل وهو الطفل ان يسقوها لوحده وان يركبها سبحان
الله العظيم .
الذكاء والقوه:
تتمتع الابل بذاكره قويه تستطيع معرفة الاماكن التي تربت بها حتى يقولون ان الحوار اذا شرب
من ماء فانه اذا فطر يذكر هذا المكان جيدا وايضا البدو اذا تاهو بالصحراء فانهم يتركون الابل
تمشي لوحدها وتقوم بتوصيلهم الى المكان الذي يريدون من معرفة الى اين هي ذاهبه بتلك الوقت
حتى لوكان هناك عجاج او ضباب حتى انها تعرف اماكن الرعي الطيبه
ومن ذكائها انها تعرف حركات صاحبها والاشارات الذي يصدرها ونستدلل بذالك هروبها ومن ذكائها
نها تعرف صوت صاحبها ومن شدة ذكا الابل انها تعرف اماكن ولادتها حتى لو بعد زمن طويل
الوفاء:
ومن وفائها انها عند هطول الامطار تقوم بحماية راعيها من التئذي من البرد والمطر والدليل انها تفتح
قوائمها الاماميه على غير العاده ليتمكن من الدخول سبحان الله
االحنين :
ان الابل تشتاق الى ديارها او مراعيها مثل الانسان وحنينه الى وطنه فتقوم الناقه بجروعة الحنين
لتنبيه صاحبها انها تريد العوده
تطبيع الإبل ـــ عبد الكريم عيد الحشاش
حث الله سبحانه وتعالى على النظر إلى الإبل، وتأمل خلقها وقدّمها على السماء وما فيها من أسرار عجيبة، وعلى الجبال المنيفة، والأرض المنبسطة، فقال تعالى في سورة الغاشية: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت*وإلى السماء كيف رفعت* وإلى الجبال كيف نُصبت*وإلى الأرض كيف سُطحت). فهي دعوة صريحة للناس لتأمل خلقة هذا الحيوان العجيب، لما فيها من إعجاز بليغ، ينبئ عن عظمة الخالق عزّ وجلّ، وكأن السلف الصالح يذهبون إلى مراتع الإبل وأماكن تواجدها لتأمّلها والاتعاظ بخلقها وسلوكها وطباعها؛ لما فيها من أسرار جديرة بالتأمّل، ونستعرض في بحثنا هذا تطبيع الإبل وترويضها، ووصف كيفيّته وأطواره وأهميّته، لأنّ هذا الأمر لم يتطرّق إليه الكتّاب وأرباب اللغة من قبل، بل اكتفى الباحثون بذكر كلمة الترويض فقد دون أن يوردوا تفاصيل التطبيع، وسنتحدّث عن التطبيع قديماً وحديثاً، في البادية والريف حتّى أيامنا الراهنة.
قال الله تعالى: (فمنها ركوبهم)، أي فمنها ما يركبون، وقال تعالى أيضاًومن الأنعام حمولة وفرشاً) فالحمولة ما حمل الأثقال من كبار الإبل، والفرش صغارها.
وفي وصية قيس بن عاصم لولده: لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة. أي أنها تعطى في الديات فتحقن بها الدماء. وقيل: ما خلق الله خيراً من الإبل؛ إن حملت أثقلت، وإن سارت أبعدت، وإن حلبت أروت، وإن نُحرت أشبعت، وقالت هند بنت الخسّ عندما سُئلت عن الإبل: هي أذكار الرجال وأرقاء الدماء ومهور النساء.
يقال: بعيرٌ ذلولٌ، وناقةٌ تربوتٌ،
وجملٌ ذلولٌ وتربوتٌ، وناقةٌ ذلولٌ وتربوتٌ، الذكر والأنثى فيهما سواء
فقرْتُ أنف البعير: إذا حززته بحديدة أو مروةٍ، ثم وضعت على موضع الحزّ الجرير، وعليه وترٌ ملويٌّ لتُذلَّهُ به وتروضه، ومنه قيل: عمل به الفاقرة
أجررته رسنه:إذا تركته يصنع ما شاء.
والمسنم: الجمل الذي لم يركب، المعفى المخلى، قال الشاعر:
بدأن بنا بوادن مُسنماتٍ
فقد لَطُفَ العرائكُ والثَّميلُ.
(العرائك: الأسنمة، الثّميل: حجم البطن).
ناقةٌ مذعانٌ: إذا كانت سهلة القياد، قال امرؤ القيس: على ذات لوثٍ سهوةِ المشي مذعانِ
العسير: الناقة التي تركب قبل أن تراض.
ذرأت الناقة: إذا ساء خلقها، والصعب من الإبل وسائر الدّواب الذي لم يذلل، والقضيب التي لم تمهر الرياضة، والقضيب: مستحدثة الشراء ومستحدثة الركوب، قال الشاعر:
كأنّ ابنَ مرداسٍ عتيبةَ لم يُرضْ
قضيباً ولم يمسحْ بِنُقْبَةِ مُجْرِبِ
والعروض: إذا قبلت بعض الرياضة، ولم تستحكم، والعسير من الإبل التي ركبت ولم ترض أو تلين، واقترحت البعير إذا ركبته قبل أن يركبه غيري، واختضت البعير إذا أخذته من الإبل وهو صعبٌ، فخطمته ليذلَّ وركبته، ودرس الناقة راضها، قال الشاعر:
فكأنَّ رَيّضَها إذا استقبلْتَها
كانت معاودةَ الركاب ذَلولا.
قال بشار بن برد:
عسر النساء إلى مياسرةٍ والصعبُ يُركب بعدما جَمَحاَا
وقال امرؤ القيس:
………………… فذلّت أيّ إذلالِ
والبعير إذا ركب وهو بارك تبدو حركة قيامه عنيفة، وقديماً قالت امرأة حين أركبوها على بعير: قودوه وهو بارك. إشفاقاً من حركة قيامه.
قال الرّاجز:
أين الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَةْ وأين وسقُ النّاقةِ المُطَبَّعةْ
المِرْبَعةُ: عُصيَّةٌ يُرْفَعُ بها العِدْلُ على الدابة، والعِدلُ: نصف الحِمْلِ يكونُ على أحدِ جنبي البعيرِ، والشِّظاظُ: العودُ الذي يدخلُ في العروةِ.
قال الفرزدق:
لو أنَّ حَدْرَةَ تجزيني كمازعمتْ أن سوف تفعلُ من بذلٍ وإكرامِ
لكنت أطوعَ من ذي حَلْقَةٍ جُعِلَتْ في الأنفِ ذَلَّ بتَقْوادٍ وتَرْسامِ.
تطبّع الإبل أوان قدوم طير المُرع المهاجر، وهو يتم عادة بعد طلوع الثريّا في آخر شهر أيلول، وتطلع بعد الحصاد أوان جمع القشّ، فالثريا تطلع على غمر كبير، وتغيب على غدير، أي أنها تغيب أواخر الشتاء، وتُطبّع البكرهُ إذا دخلت في السنة الرابعة وأصبحت حِقّةً، وكذلك الحِقُّ يُطَبّع في هذا الوقت، إذ من الصعب رياضة الهرم، فيحضر لها المطبّع حبالاً رفيعة، يعدّ منها رسناً وصريمة، يقيس الرسن على رأس البكرة، ثمّ يشعل النار ويضع فيها محوراً من حديد، فحين يحمرّ يتناوله ويخرم به أنف البكرة، ويدخل في هذا الخرم خيطاً مجدولاً من الشعر، فيعقد طرفيه ليستبدله لاحقاً بحلقة من حديد، ليعصم فيها الخزام، وبعد أيام بعد أن يبرأ الكيّ يدخل المطبع رأس البكرة في الرسن، ويقودها من رسنها بصعوبة فائقةٍ، إن لم تكن قد اعتادت على وضع الرسن، وهي تنفضُ رأسها، تحاول جاهدةً أن تتخلص من هذا الرسن الذي التف حول رأسها للمرة الأولى، ويأخذها إلى وادٍ خالٍ، فيربط حطبة بطرف الرسن، ويحفر الأرض بيده إلى أن يغيب مرفقه، ويدسّ الحطبة في الحفرة، ويهيل عليها التراب، وهو ممسك بالرسن، ويُدبّك الحفرة برجليه، ويجذب الحبل بعزم، فإن لم يتزحزح من مكانه، أدرك أنّ هذا المربط متين، تعجز البَكْرَةُ عن خلعه، وتسمّى هذه الحطبة المدفونة في أيّامنا هذه شَايَة، وكانوا يطلقون عليها اسم الآخيّةِ، فيشدّ أنف البكرة بحبل الصريمة، ويبدأ المطبّع بشدّ الصريمة على فم النّاقة وربطها، والصريمة حبل رفيع من ليف يحزم به فكيّ الناقة ليطبقا إطباقاً محكماً، ويمرّ الحبل فوق الأنف، إلى أن يوشك أن يدخل الحبل في الجلد من كثرة الشدّ، ليحول دون تنفس الناقة تنفساً كاملاً، إذ بالكاد يصل الهواء إلى رئتها، فتتنفس بصعوبة بالغة، فيتركها ويعود أدراجه مبتعداً عنها، ينظر إليها من فوق البطين المقابل، فيراها ما زالت تنظر إليه، وهي تحاول خلع الشاية، والانعتاق من هذا المربط الجديد عليها، وحنينها لا ينقطع، فيبعدها عن بيته بحيث لا يسمع لها حنيناً من محيطه.
يتبع
مرحبا اخواني الاعضاء والزوار
هذا الموضوع نتيجة بحث في الشبكة العنكبوتية للتعريف بالابل و بعض اطباعها
نبداء بالعدوانيه:
تتجاوب الابل مع التعامل الطيب كما انها تستجيب للرعايه والمداعبه من قبل صاحبها ولكنها قد تتهيج
وتخشن طباعها ويتغير سلوكها اذا استوحشت لقلة الاهتمام بها او عوملت بقسوه ويتصف سلوك الابل
في موسم التلقيح خصوصا الذكور حيث تهيج وتصبح عدوانيه وقد تهاجم البشر اوالحيوانات الاخرى
حتى تفدر او تنتهي فترة الهياج.
الحقد والغيره والانتقام :
الجمل غيور على الاناث على سبيل المثال لو قدم جمل اخر الى القطيع في موسم الشتاء فان هاذان
الجملان يتقاتلان حتى تصل احيانا الى الموت اذ لم يقم الراعي بتفرقتهم،والجمل يتصف بالانتقام فلا
ينسى من قام بيذائه ولو بعد زمن طويل وهو يقوم بالنتقام من الذي قام بايذائه والعرب ضربوا مثال
ومن الامثله (احقد من جمل)
وهذه قصه مشهوره ذكر فيها ان رجلا قام بضرب جمل حتى لا يلقح بعض النياق المياسير وبعد مرور
سنتين نسي هذا الرجل ما فعله بالجمل فركب عليه رديفا لصاحب الجمل وعند نزوله التفت عليه الجمل
واطبق فكيه على قدمه واخذ يجري ليبرك عليه ليطحنه بزوره ولكن صاحب الجمل قام بطعنه بخنجر
حتى فك قدم الرجل ، ان الابل تعرف ان سلاحها انيابها وقدمها وزورها
الخوف:
الابل كثيرة الخوف فانها تجفل من اي شي غريب حولها حتى انها تجفل من المتاع الذي يسقط من
على ظهرها وانظروا الى حجمها فان الطفل وهو الطفل ان يسقوها لوحده وان يركبها سبحان
الله العظيم .
الذكاء والقوه:
تتمتع الابل بذاكره قويه تستطيع معرفة الاماكن التي تربت بها حتى يقولون ان الحوار اذا شرب
من ماء فانه اذا فطر يذكر هذا المكان جيدا وايضا البدو اذا تاهو بالصحراء فانهم يتركون الابل
تمشي لوحدها وتقوم بتوصيلهم الى المكان الذي يريدون من معرفة الى اين هي ذاهبه بتلك الوقت
حتى لوكان هناك عجاج او ضباب حتى انها تعرف اماكن الرعي الطيبه
ومن ذكائها انها تعرف حركات صاحبها والاشارات الذي يصدرها ونستدلل بذالك هروبها ومن ذكائها
نها تعرف صوت صاحبها ومن شدة ذكا الابل انها تعرف اماكن ولادتها حتى لو بعد زمن طويل
الوفاء:
ومن وفائها انها عند هطول الامطار تقوم بحماية راعيها من التئذي من البرد والمطر والدليل انها تفتح
قوائمها الاماميه على غير العاده ليتمكن من الدخول سبحان الله
االحنين :
ان الابل تشتاق الى ديارها او مراعيها مثل الانسان وحنينه الى وطنه فتقوم الناقه بجروعة الحنين
لتنبيه صاحبها انها تريد العوده
تطبيع الإبل ـــ عبد الكريم عيد الحشاش
حث الله سبحانه وتعالى على النظر إلى الإبل، وتأمل خلقها وقدّمها على السماء وما فيها من أسرار عجيبة، وعلى الجبال المنيفة، والأرض المنبسطة، فقال تعالى في سورة الغاشية: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت*وإلى السماء كيف رفعت* وإلى الجبال كيف نُصبت*وإلى الأرض كيف سُطحت). فهي دعوة صريحة للناس لتأمل خلقة هذا الحيوان العجيب، لما فيها من إعجاز بليغ، ينبئ عن عظمة الخالق عزّ وجلّ، وكأن السلف الصالح يذهبون إلى مراتع الإبل وأماكن تواجدها لتأمّلها والاتعاظ بخلقها وسلوكها وطباعها؛ لما فيها من أسرار جديرة بالتأمّل، ونستعرض في بحثنا هذا تطبيع الإبل وترويضها، ووصف كيفيّته وأطواره وأهميّته، لأنّ هذا الأمر لم يتطرّق إليه الكتّاب وأرباب اللغة من قبل، بل اكتفى الباحثون بذكر كلمة الترويض فقد دون أن يوردوا تفاصيل التطبيع، وسنتحدّث عن التطبيع قديماً وحديثاً، في البادية والريف حتّى أيامنا الراهنة.
قال الله تعالى: (فمنها ركوبهم)، أي فمنها ما يركبون، وقال تعالى أيضاًومن الأنعام حمولة وفرشاً) فالحمولة ما حمل الأثقال من كبار الإبل، والفرش صغارها.
وفي وصية قيس بن عاصم لولده: لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ومهر الكريمة. أي أنها تعطى في الديات فتحقن بها الدماء. وقيل: ما خلق الله خيراً من الإبل؛ إن حملت أثقلت، وإن سارت أبعدت، وإن حلبت أروت، وإن نُحرت أشبعت، وقالت هند بنت الخسّ عندما سُئلت عن الإبل: هي أذكار الرجال وأرقاء الدماء ومهور النساء.
يقال: بعيرٌ ذلولٌ، وناقةٌ تربوتٌ،
وجملٌ ذلولٌ وتربوتٌ، وناقةٌ ذلولٌ وتربوتٌ، الذكر والأنثى فيهما سواء
فقرْتُ أنف البعير: إذا حززته بحديدة أو مروةٍ، ثم وضعت على موضع الحزّ الجرير، وعليه وترٌ ملويٌّ لتُذلَّهُ به وتروضه، ومنه قيل: عمل به الفاقرة
أجررته رسنه:إذا تركته يصنع ما شاء.
والمسنم: الجمل الذي لم يركب، المعفى المخلى، قال الشاعر:
بدأن بنا بوادن مُسنماتٍ
فقد لَطُفَ العرائكُ والثَّميلُ.
(العرائك: الأسنمة، الثّميل: حجم البطن).
ناقةٌ مذعانٌ: إذا كانت سهلة القياد، قال امرؤ القيس: على ذات لوثٍ سهوةِ المشي مذعانِ
العسير: الناقة التي تركب قبل أن تراض.
ذرأت الناقة: إذا ساء خلقها، والصعب من الإبل وسائر الدّواب الذي لم يذلل، والقضيب التي لم تمهر الرياضة، والقضيب: مستحدثة الشراء ومستحدثة الركوب، قال الشاعر:
كأنّ ابنَ مرداسٍ عتيبةَ لم يُرضْ
قضيباً ولم يمسحْ بِنُقْبَةِ مُجْرِبِ
والعروض: إذا قبلت بعض الرياضة، ولم تستحكم، والعسير من الإبل التي ركبت ولم ترض أو تلين، واقترحت البعير إذا ركبته قبل أن يركبه غيري، واختضت البعير إذا أخذته من الإبل وهو صعبٌ، فخطمته ليذلَّ وركبته، ودرس الناقة راضها، قال الشاعر:
فكأنَّ رَيّضَها إذا استقبلْتَها
كانت معاودةَ الركاب ذَلولا.
قال بشار بن برد:
عسر النساء إلى مياسرةٍ والصعبُ يُركب بعدما جَمَحاَا
وقال امرؤ القيس:
………………… فذلّت أيّ إذلالِ
والبعير إذا ركب وهو بارك تبدو حركة قيامه عنيفة، وقديماً قالت امرأة حين أركبوها على بعير: قودوه وهو بارك. إشفاقاً من حركة قيامه.
قال الرّاجز:
أين الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَةْ وأين وسقُ النّاقةِ المُطَبَّعةْ
المِرْبَعةُ: عُصيَّةٌ يُرْفَعُ بها العِدْلُ على الدابة، والعِدلُ: نصف الحِمْلِ يكونُ على أحدِ جنبي البعيرِ، والشِّظاظُ: العودُ الذي يدخلُ في العروةِ.
قال الفرزدق:
لو أنَّ حَدْرَةَ تجزيني كمازعمتْ أن سوف تفعلُ من بذلٍ وإكرامِ
لكنت أطوعَ من ذي حَلْقَةٍ جُعِلَتْ في الأنفِ ذَلَّ بتَقْوادٍ وتَرْسامِ.
تطبّع الإبل أوان قدوم طير المُرع المهاجر، وهو يتم عادة بعد طلوع الثريّا في آخر شهر أيلول، وتطلع بعد الحصاد أوان جمع القشّ، فالثريا تطلع على غمر كبير، وتغيب على غدير، أي أنها تغيب أواخر الشتاء، وتُطبّع البكرهُ إذا دخلت في السنة الرابعة وأصبحت حِقّةً، وكذلك الحِقُّ يُطَبّع في هذا الوقت، إذ من الصعب رياضة الهرم، فيحضر لها المطبّع حبالاً رفيعة، يعدّ منها رسناً وصريمة، يقيس الرسن على رأس البكرة، ثمّ يشعل النار ويضع فيها محوراً من حديد، فحين يحمرّ يتناوله ويخرم به أنف البكرة، ويدخل في هذا الخرم خيطاً مجدولاً من الشعر، فيعقد طرفيه ليستبدله لاحقاً بحلقة من حديد، ليعصم فيها الخزام، وبعد أيام بعد أن يبرأ الكيّ يدخل المطبع رأس البكرة في الرسن، ويقودها من رسنها بصعوبة فائقةٍ، إن لم تكن قد اعتادت على وضع الرسن، وهي تنفضُ رأسها، تحاول جاهدةً أن تتخلص من هذا الرسن الذي التف حول رأسها للمرة الأولى، ويأخذها إلى وادٍ خالٍ، فيربط حطبة بطرف الرسن، ويحفر الأرض بيده إلى أن يغيب مرفقه، ويدسّ الحطبة في الحفرة، ويهيل عليها التراب، وهو ممسك بالرسن، ويُدبّك الحفرة برجليه، ويجذب الحبل بعزم، فإن لم يتزحزح من مكانه، أدرك أنّ هذا المربط متين، تعجز البَكْرَةُ عن خلعه، وتسمّى هذه الحطبة المدفونة في أيّامنا هذه شَايَة، وكانوا يطلقون عليها اسم الآخيّةِ، فيشدّ أنف البكرة بحبل الصريمة، ويبدأ المطبّع بشدّ الصريمة على فم النّاقة وربطها، والصريمة حبل رفيع من ليف يحزم به فكيّ الناقة ليطبقا إطباقاً محكماً، ويمرّ الحبل فوق الأنف، إلى أن يوشك أن يدخل الحبل في الجلد من كثرة الشدّ، ليحول دون تنفس الناقة تنفساً كاملاً، إذ بالكاد يصل الهواء إلى رئتها، فتتنفس بصعوبة بالغة، فيتركها ويعود أدراجه مبتعداً عنها، ينظر إليها من فوق البطين المقابل، فيراها ما زالت تنظر إليه، وهي تحاول خلع الشاية، والانعتاق من هذا المربط الجديد عليها، وحنينها لا ينقطع، فيبعدها عن بيته بحيث لا يسمع لها حنيناً من محيطه.
يتبع